Powered by Invision Power Board


  Reply to this topicStart new topicStart Poll

شيطان أخضر صغير
عدنان المقداد
Posted: May 09, 2009 12:54 pm
Quote Post


Newbie
*

Group: Member
Posts: 1
Member No.: 58
Joined: May 07, 2009



شيطان أخضر صغير


/1/ درسُ التّشريح



لأنّكَ الغيمةُ ..

لأنّك بخارُ الدّمِ ..

لأنكَ الجثّةُ ..

ها هي النّوافذُ ،

أسيانةً عليك،

تصبّ حبرَ العشق في صفحة العاشق .


" الجرّاحُ الجيّدُ لا يتقمّص الجثّة ! "

قالَ /

جرّني من شرودي ، و شعرِ هذياني :

" أشرْ إلى مسارِ الوَداجِ في عنقِ ( رودانَ ) ! " قالَ /

فنزفتُ

مثل الأيّل في فمِ السهمِ ..

ثمّ قالَ :

- " لستَ وثنياً بما يكفي .. كي تفهم الدّمَ و البازلت !"



/ 2 / سماءُ الوثن


مر بي حجرٌ

مسبوكٌ ، كخيالِ رومانيّ ،

كحبةِ الكهرمانِ، يملك أن يحبسَ العالم

و كان عليّ أن أتبعَه ،

أن أجدَ صفتَه عند عجائزِ أشجارِ البطْمِ ،

الجالساتُ ،في ظلالهنّ ،البيوتُ ،

و .... آنساتُ حُمُرِ الوحشِ اللاهياتُ :


يا ويلتي : أنا جررتُ السحابَ من غروره /

عبثت بالنّدى ، غفِلتُ عن النّار / يا ويلتي أنا

سميتُ الغبارَ جسدَ الرّيح /

أتقنت إنقاذَ اللّيلِ من براثنِ الشمس /

و هممتُ أن أقودَ البراكينَ من أطواقها إلى

وجارها / يا ويلتي

أنا قطعتُ أحبالَ السّفن في غمرة المحيطات / كسرتُ الصواري ،

و فتنتُ البحّارة بالرّمّ و النبيذ ، و المواني !

يا ويلتي أنا كففتُ دمعَ الصخرةِ ، أسفلَ النّهر ، و جدّفتُ باسمِ الأسماك !

قال :

- " لستَ وثنياً بما يكفي كي تفهمَ الدّمَ و البازلت ! "


/ 3 / شيطان أخضر صغير


أخضر ، بما يكفي ليغويَ الألوانَ /

صغيرٌ بما يكفي ليمرّ من ثقوبِ الرّيحِ .. يغضبُ مثل ناي / يرمي بالحصى


على رؤوس النبات ..

صوتُه حبّة الرمان /

يعلكه الحزنُ .. يفطرُ قلبَه الفراغُ /

يسحبُ الماءَ على رملِ النّساءِ

يتركُ أشجارَ " الغافِ "، و حصون السرابِ ، تسليةً للمنبتين /

يغفر للخطاة ، يعفو عن المذنبين ،


شيطان أخضر صغير ،

يشتهي لو يغويه أحدٌ ،

لو تدلّه أنثى عنكبوت كيف يغزل بيت خطاياه ..

أو كيف يفترس من يمنحه السعادة،

قال :

- " لست وثنياً بما يكفي ، كي تفهم الدم و البازلت ! "
PMEmail Poster
Top
1 User(s) are reading this topic (1 Guests and 0 Anonymous Users)
0 Members:

Topic Options Reply to this topicStart new topicStart Poll