Powered by Invision Power Board


  Reply to this topicStart new topicStart Poll

الموتُ المهجور, contrato
هرمس
Posted: June 05, 2008 05:57 am
Quote Post


Advanced Member
***

Group: Admin
Posts: 446
Member No.: 7
Joined: April 11, 2006












إن فعل الاتصال هو فعل قتل بامتياز ، فعل الاتصال الانساني ، الخطاب هو فعل عدوان صافي ، أقصد بالخطاب ، الإصاتة ، الكلام Parole ، في مقابل هذا هناك الحسّ ، الرؤية ، الالتقان ، والذي هو فعل مَوْت ، انقتال . وعليه ، المشي و المعرفة و الحب ، كلها تصبح أفعال قَتْل .

قتْلVsموتْ ، لكن الأمر لا ينفصم عن بعضه بهذه الشاكلة ، لا وجود للإثنينيه هذه ، إلا ضمن مواضعات معرفية أو types معينة تملي علينا الفروق هذه .

ولكن، هناك في هاتين العلامتين "قتل" و "موت" الكثير من النصوص المرتمية معرفيًا ، و بشكل عام ، لم يكن الموت ، عَدَمًا مطلقا ، في أيّة ثقافة ، الهندوسية و البوذية و الشنتوية و غيرها من ديانات الشرق آمنت بالعود الأبدي للكينونة ، في الشرق الوسيط و في الغرب ، أيضا آمن الجميع بان الموت - تلك الظاهرة الرهيبة الحاضرة - هو بوابة عبور. لوجود مجاوز .

وكانت هذه آليات دفاعية ، ابتكرتها الإنسانية-العبقرية بحق- المستحقة لبقائها -للآن- في مقابل الفناء الذي يسبق العدم . لكن لم تخلُ قلوب العباد من الخوف أبدًا ، الخوف هو رديف الإنساني ، الخوف المشتبك كغلالة غليظة حول الموت ، إننا نخاف أن نموت بشدة ، و نأمل أن نحيا بشدة ، الخوف و الأمل هما العلامتان الإنسانيتان المرتبطتان بالحياة و الموت .

الخوف من الموت مرة أخرى هو الحاجز الأساسي بيننا وبين وَصْل الرّؤية ، أو إحراز المعرفة بالذات أو القَلْب كما يقول المتصوفة ، أو هو ما يبقي الإنسانية متعرقلة أمام تساؤل كنط الجوهري في نقده للعقل الخالص : العلاقات التي نستقبلها عبر حواسنا و نعكسها على العالم ليست إلا خصائص واعيتنا، و نحن في الحقيقة لا نعرف أي شيء عن أي شيء في عينِه . الخوف من الانقتال على عتبات الحسّ "وخرّ موسى صَعِقا" أمام هذا التجلّي الفائق لعين الحقّ ، فقط لانه رآه منعكسا على الشّيء ليس في ذاته بل عَبرَ النّفس .


الكتابة كأي فِعل اتصالي -المشي و الخطاب- هي رَجْمْ ، الكلامُ حِجارةٌ ، في حالِ الكتابة الرّائية ، تصبِح الكتابة حَفرًا للدّاخِل ، وليس الدّاخِل هُنا هو الشّائع ، فهو يتضمّن الخارِج الشّائع أيضًا ، إن العلاقة "المباشرة" بين الحاسّة و المحسوس ، التي ليست مباشرة أبدًا لأن الحاسّة تشوش كثيرًا المحسوس ، وتملي علينا روايتها الخاصّة عنه ، أقول أن تلكَ العلاقة المنشودة ، التي تقع فيما بعد التساؤل الكنطيّ المتروك ، يحدث الحفر فيها في حال الكتابة الرائية ،و يتم توقيع العقد الفاوستي الشهير ، و منادمة الصاحب الأجمَل على الإطلاق ، المَوْت-الشّيطان .










هرمس
الأن



--------------------




قلتُ قلبي خريفٌ يدقّ
على باب حلمٍ سبى كوكبَ المَوتِ
فانتشرت كالطواعين رؤياي في القومِ ضلّوا
و ظِلتُ أحكّكُ في الصخرِ أنحتُ :
أن لا مساسْ
PMEmail PosterUsers WebsiteMSN
Top
Egal
Posted: June 10, 2008 12:32 am
Quote Post


Advanced Member
***

Group: Member
Posts: 327
Member No.: 16
Joined: April 20, 2006



QUOTE (هرمس @ June 05, 2008 04:57 am)









إن فعل الاتصال هو فعل قتل بامتياز ، فعل الاتصال الانساني ، الخطاب هو فعل عدوان صافي ، أقصد بالخطاب ، الإصاتة ، الكلام Parole ، في مقابل هذا هناك الحسّ ، الرؤية ، الالتقان ، والذي هو فعل مَوْت ، انقتال . وعليه ، المشي و المعرفة و الحب ، كلها تصبح أفعال قَتْل .

راجع الاشتقاق لأبي الفتح عثمان ابن جني :

كَلَمَ - لَكَمَ - مَلَكَ
PMEmail Poster
Top
Egal
Posted: October 19, 2008 09:23 pm
Quote Post


Advanced Member
***

Group: Member
Posts: 327
Member No.: 16
Joined: April 20, 2006



ما تنسيني ولا أنساكي ..
مهما تغيبي سنين وليالي !

طال المطال
PMEmail Poster
Top
1 User(s) are reading this topic (1 Guests and 0 Anonymous Users)
0 Members:

Topic Options Reply to this topicStart new topicStart Poll