| Welcome Guest ( Log In | Register ) | Resend Validation Email |
|
|
|
![]() ![]() ![]() |
![]() |
بنو إسرائيل, -طبعة جديدة-
|
![]() |
| كريم الصياد |
Posted: May 03, 2008 05:37 pm
|
![]() كريم الصّياد ![]() ![]() ![]() Group: Member Posts: 188 Member No.: 20 Joined: August 17, 2006 |
بنو إسرائيل
-طبعة جديدة- في ظل حالة من الفقر العقلي والإفلاس الخُلقي واليبوسة الفكرية والرطوبة الروحية، انتشرتْ في الوسط الأدبي الشابّ مجموعة من المفاهيم لا تدل على معنى بقدر ما تدل على طبيعة العقل الذي يتداولها، من حيث بنية هذا العقل، ومن حيث مدى قيامه بنقد واختبار تلك المفاهيم وأيّ مفاهيم قبل استعمالها بمناسبة وبغير مناسبة. فإن الأديب الشاب الذي تربى على ثقافة انهزامية استهلاكية بطريركية، خير قيمة فيها هي التواضع والتقية والاعتذار والاعتراف والتزلّف والتسلّف والتقوْلُب والاندماج والدوران حول المراكز وحساب الأمور حساباتٍ كمّية ترد السمة إلى العدد، والاختلاف إلى المقدار، هذا الأديب لم يجد أمامه في ظروف شديدة الوطأة إلا أن يتبع آثار السلف في الأدب كما اتبعها في كل شيء لا لشيء إلا لأنهم الأسبق وإلا لأنهم ساروا من قبل وتركوا آثارهم. هذا الأديب الذي صار لا يكتب سوى عن ثلاثة أنواع من الموضوعات:الحب، الحرب، الذات الممزقة بين هذا وذاك، فصارت قضايا الأدب قضايا أحوال شخصية أو هتافات بديلة عن مضمونها الحقيقي والفعلي، أو تسجيل لحال النفس المفككة المهزومة علها تستفيد شيئًا بهذا التفكك والانهزام. هذا الأديب الذي يرسم على سحنته هيئة الرومانسية البلهاء كلما جاء وذهب، أو رعشَ صوته بلهجة المتوعِّد بالحرب والغضب كلما ألقى شعرًا أو تحدث في جمع، أو ارتعد جسده ليثير شفقة المجتمعين الأكثر بلاهة منه على حاله الممزقة في عالم النسبية وميكانيكا الكوانتم وسقوط الحكايات الكبرى وانهيار النظم الشمولية. ليس الاقتصار جريمتَه فحسب، فما هو بجدير بالحب وهو لا يجد ما يأكل، والمادية ومعوية الفكر خيرٌ من ادّعاء وتزييف وتوهُّم . وما هو بجدير بالحرب وهو فرد ضعيف لم يجرؤ أن يقف في وجه أبيه أو معلمه أو أستاذه في الجامعة أو رجل الدين رغم أن كل هؤلاء هم أشد من أهانوه ومسحوا بكرامته الملاط والنعال. وما هو بجدير بالتعبير عن تمزق الذات في النسبية وخلخلة الأسس وهو أشد الناس تعصّبًا وتربصًا بالمبدعين والزنادقة والمندهشين والمتساءلين والناقدين والرافضين والمتفرّدين، فلم يعرف النسبية ولم يعانِ منها ولم يعش حكاية كبيرة ليحزن لسقوطها ولم يؤمن أو يكفر بالشمولية ليبالي بها. وهذا الأديب الذي استقرّت لديه شئون الإبداع-رغم ما في هذه العبارة من تناقض صارخ-استقرّ في رأسه العقل وركد في عروقه الدم وتعفّن في صدره القلب وضمرت فيه الروح، وصار لا يسأل عن شيء يجده على قارعة طريقه، ولا يبحث عن شيء لا يجده في يده وفي فمه، وصار البعض للبعض منهم كلماتهم في أفواه بعض كحلمات أثداء أمهاتهم، المتكلم يُرضِع الصامت، والمفوّه الخطيب الكاذب يُرضع المستمع الأحمق الساذج، والمسيخ الدجال يُرضع المؤمن المطمئن بالإيمان! ونتيجة لكل هذا وما ترتب على طبيعة ذلك الأديب من جهة، وطبيعة الوسط الثقافي المحيط من جهة أخرى انتشرت مفاهيم شديدة الدلالة على حال الأديب العقلية: 1. مفهوم المتلقّي العاديّ: والذي يقوم على التمييز الكمي بين طبقتين من المتلقي: طبقة متعلمة تفهم النص، وطبقة جاهلة لا تفهمه، رغم أن التلقي يختلف باختلاف الطبيعة النفسية والحالة المزاجية والتوجه العقائدي للمتلقي، ووضعه الطبقي وخبراته السابقة وجنسه ولونه وشتى العوامل التي تؤثّر في (كيفية) التلقي لا في كميته، بل هذا أثر من آثار الثقافة الاستهلاكية التي تنص على أن الزبون على حق، وان السلعة يجب أن تكون في يد الجميع، وعليها أن تكون مناسبة لذلك المستوى. 2. مفهوم الذهنية: والذي يقوم على التمييز بين الشعور والفكر: فالنص الأدبي-خاصة الشعري-يعالج الأول لا الثاني، رغم أنه لا يوجد فارق حاسم حتى اللحظة بين الطرفين على المستوى المعرفي(الإبستمولوجي) أوعلى المستوى النفسي أو على المستوى الفيزيولوجي، وهو تمييز قديم تراثي وحديث غربي ليس له أصل سوى الأصل التاريخي والجغرافي ولا يتطوّع أحد مستخدميه المعاصرين بالبرهنة عليه وتبرير استخدامه له. 3. مفهوم الشعر: والذي يقوم على التمييز بين الشعر والنثر على أساس الوزن الخليلي، رغم أن مفهوم الشعر يتغير مع كل شاعر قليلًا أو كثيرًا، وأنه لا أمل في اتفاق الشعراء عليه أو النقاد-وهم المنوطون بالاصطلاح على مفهوم ثابت-لأن الأساس لديهم المفترض أن يكون الاختلاف والمفارقة. 4. مفهوم(الجمال-الخير): والذي يقوم على عدم التمييز بين قيمتي الجمال والخير، فيقدم نقدًا أو تقييمًا أخلاقيًا للعمل الأدبي يحذّر من الإباحية والعري وقلة الأدب لأن هناك بنات في الجلسة ولأن جميع الحضور لديهم أخوات صغيرات وحريم لا يتصورون أن يطّلعن على مثل هذه الأعمال، رغم أنه لا توجد مقاييس أو تحديدات دقيقة معلنة لما يمكن أن يقال وما لا يمكن، وبهذا يتحول النقد الأدبي إلى رقابة. 5. مفهوم(الجمال-الحق): والذي يقوم على عدم التمييز بين قيمتي الجمال والحق: فيقدم نقدًا عقائديًا دينيًا للعمل الأدبي يحذّر ويستفسر في هدوء وكياسة ونبرة رصينة خاشعة تقية عن الخروجات والانحرافات والاعوجاجات والانكسارات والانحناءات والتلولبات والتحلزنات التي شابت عقيدة الأديب وأقرّت عقيدة باطلة، رغم أن أمور العقيدة لا تنجلي بوضوح إلا لإله أو من أوتيَ من لدنه اطلاعًا على خبايا النفوس، فمن لم يجد اعتمد على مبضع لشق الصدور، وهذا نتاج ثقافة بوليسية تقعد للمبدع كل مرصد باعتباره خارجًا عن الطابور الخامس المتآمر على الإنسان باسم الله، وعلى الشعب باسم الوطن، وعلى الإبداع باسم العقيدة. هذه المفاهيم الخمسة انتشرت بين أبناء الجيل كالبلهارسيا وتوطنتْ في أكبادهم وأمعائهم ومثاناتهم، أطلقها مَنْ أطلقها فجاءت على هواهم وجاءوا على هواها، قالها واحد لا يرى لعمله فائدة ما لم ينتشر ويحقق تصفيقًا وبيعًا، وجاءوا هم ليجدوها جاهزة للامتطاء السريع والانطلاق دون تعب ذهن أو إرهاق روح أوحيرة نفس، فهي مقولات سهلة مناسبة لعقل الناس وجهالة الجاهلين، مباشرة لا تحتاج شرحًا، مطابقة لطبيعة العقل البوليسي الذي لا يختلف عن البوليس الحقيقي سوى أنه رتبة أدنى، وصالحة لضرب الخصوم الأعمق والأكثر تفردًا والأكثر تجديدًا وتجريبًا والأشد جرأة. استبعد المفهوم الأول كل أديب أقل جماهيرية من الآخَر، والثاني كل أديب عميق منشغل بقضايا عامة مجرّدة إنسانية، والثالث شعراء قصيدة النثر الذين قدموا شكلًا جديدًا إلى جوار القديم، والرابع والخامس كل أديب تجاوز حدًا نسبيًا بطبعه لا مجال له في الإطلاق. وبذا تحوّلت قضايا النقد والإبداع الأدبي إلى قضايا الانتشار والتوافق مع عقل الجمهور كمًا وكيفًا بالهبوط إلى مستواه ومحاكاة قياس حذائه، وصار جيل الأدباء الشبان المعاصرين عارًا على الأدب وعدوًا للنقد الحقيقي الذي يفرض على الناقد ضرورة مراجعة ومساءلة واختبار كل ما يجد من مفاهيم ذائعة قبل غير الذائعة، وتحول النقد في نهاية الأمر إلى إشاعة. هذا ما أدى في النهاية إلى انشطار الأدباء إلى شطرين: الأول هم السادة وهم المبدعون الحقيقيون الذين لا يخشون السؤال والمعارضة والنقد الجذري، والثاني هم العبيد الذين ساروا بلا نقد وبلا سؤال وراء كل قدم ومؤخرة، ويتميز السادة عن العبيد في الصفات التالية: 1. السؤال: فالسيد يتساءل عن المستقرّ والمتداوَل، في حين ينشغل العبد بالإجابة. 2. النقد: فالسيد لا يقبل شيئًا على أنه حق ما لم يقم بنقده وتقليبه على أوجهه الشتى، والعبد يقوم بالتسليم. 3. الابتكار: فالسيد ينهمّ بالابتكار من أجل إثبات بصمته الخاصّة وإثبات وجوده ذاته، في حين يقوم العبد بالتقليد. 4. الرفض: فالسيد أقرب إلى الرفض لأنه أكثر شعورًا بخصوصيته وتفرّده ولأنه الأكثر جرأة وميلًا للتحدي، والعبد أقرب إلى القبول والرضا بالوضع القائم. 5. القسوة والعنف: فالسيد يؤمن بالهدم في سبيل البناء، ويرفض الترميم والحلول النصفية الالتئامية، أما العبد فهو أميل للرقة والخنوثة والدعة والرخاوة. 6. الكبرياء: السيد أخيرًا مترفّع عن الصدقة وعن الرياء كليهما، عن التصفيق والبيع والمديح والمجاملة، والعبد متسوّل من جمهوره ما استطاع إلى ذلك سبيلًا. وبالمفاهيم السابقة يحاول العبد إسقاط السيد، وضمه إلى طبقته لأنه الأقوى والأسمى، وعلى السيد أن يرفض إغواءات العبيد، وأن يقاوم ضمورهم بخصوبته الروحية ، وأن يحتقر دناءتهم بكبريائه المهلِك، وأن يمزق غلالة الرقة والحب والغرام والرومانسية بالعنف والقسوة والدم والبؤس. إن كل بدعة أصالة، وكل أصالة عبقرية. إن الكتابة عمل إرهابي يهدف إلى التهديم من أجل التمهيد، والإنكار بديلًا عن الشك، والقتل بديلًا عن الثورة، والصخرة بديلًا عن الزهرة، والنار بديلًا عن المرأة، والجسد بديلًا عن الطبيعة، والروح بديلًا عن السماء. نحن مجوس هذه الأمة. نحن بنو إسرائيل دون تحريف. لقد حل الأدب محل الدين، والفلسفة محل الإيمان، والعِلم محل النبوة، والمسوّدات محل القضاء والقدر، والكلام محل الحياة، والصمت محل الموت، والكتابة محل البعث، والقراءة محل الخلود. كريم الصياد 3-5-2008 -------------------- أبشرْ
أبشرْ إنك مُنظرْ وتفرّدْ لا .. تتكررْ لا .. تتكررْ .! |
| هرمس |
Posted: May 04, 2008 03:31 am
|
![]() Advanced Member ![]() ![]() ![]() Group: Admin Posts: 446 Member No.: 7 Joined: April 11, 2006 |
"إن كل بدعة أصالة، وكل أصالة عبقرية." كريم الصيّاد لقد ارتكنَ جيلٌ كامِلٌ مِن الكتّاب إلى حالٍ لا يستطاعُ ان يُشعَرَ حيالها بالأسف ، فهوَ مِمّا يطلُُبُ قَدرًا من الاقترارِ لا يطيقُهُ راحلٌ مُفارقٌ ولا واصِلٌ مُستَغْرِقْ . هَكّذا انفَصَلَ" البَدْعُ "عَن ذاتِهِ ، أمّا "الإبداعُ" فقَد آسى عثَراتٍ أقلّها القَتلُ رَميًا برَصَاصِ القَمْع . إن "الإبداعَ" يستلزِمُ نُقطةَ انطلاقٍ ، ماهَت حتّى شاهَتْ ، و حُجِبَت حتّى تَجَوهَرَت و نُدُرَت . اللحظةُ الجَوهَريّةُ التي تحدُثُ في نهاياتِ الأزمِنةِ ضلّت طريقَها إلَينا ، وأغلَبُ الظنّ أن الزّحامَ هوَ السّبَب ، لَقَد شَغَلَت ممرّاتِ الصفاءِ عُكاراتُ الاستهلاك ، اجتُلِبَ الهلاكُ ، و صارَت لهُ محاريبٌ و منابِر. وكَذا تجمَدُ نهرُ الفِكْر في هذه الضّحالة الممتدّة و المتزايدة في هذا الوادي المُستَهلِكِ بأمرِ الله والحكومة ، إنّ غيابَ المَدينة الثقِيل ، و حُضُور قِيَم الإقطاعات القروسطية بجلاء ، لم يكُن ليُهلِكَ جيلا كملا لولا أن عضدتهُ الرأسماليّة المطلقة بنَفث سموم الأصوليّة في الثّقافة مِن جهة ، و بثّ مخدّر الاستهلاك من جهة أخرى ، هكذا حوصِرَ الكاتِبُ من جهَتَين ، و كانَ أمامَهُ عدّة مخارج ؛ إما أن يمشي للأمام تحتَ ثِقَلِ حمولتِهِ -إن وُجدَت- مِنَ الأسئلة ، أو أن ينفَجِرَ تمامًا و ينطلقَ كَعفريتٍ في السّماء ، يطلُبُ الخَبَر ، بَعيدًا عن سياطِ الساسةِ و حوافِرَ القَطيعْ . أو أخيرًا أن تختِمَهُ جدرانُ الأصوليّة و الاستهلاك و تحوّلهُ إلى كائنٍ مسطّحْ ذو بُعدَينْ ، لا يرى مما يَحدُثُ خارِجَ مُستَواهُ إلا شرائحَ مسطّحةً مثلهَ ، فيُطلِقُ أحكامَهُ عليْها و يسمّيها ويصففها ضمنَ المصفوفة الهائلة التي يشغَلُ أحدَ بنُودِها . أصبَحِت الأسماءُ و الأحكامُ أصنامًا حطّمَها العالَمُ منذُ قَرنٍ و بضعَ سنين بمعاولِ نيشته ، ثمّ عاد َو حطّمَ ما تبقّى مِنها في الثّورة ضدّ البنيويّة و أنساقَها المُهيمنة منذ ما يقرب النصف قَرن ، بعدَ هذا تسارَعَ البِناءُ و الهَدمُ ليشكّلا آليّةً بديعةً ، ربّما لَم يعرِفُ العالم قيمتَها إلى الآن في ظلّ ثقافات الأسواق التي تحجُبُ مَجدَ الإنسانية الحقيقي خلفَ "نصوصها" المختلَفة المعقّدة الدلالاتْ . إنّ المناداة بالتواطؤ لِحساب"المتلقّي"ليست مخصوصةً لهذا الجيل ، ولقَد شكّلت آفةً أصابت كل الأجيال السابقة ، تارةً بقناعِ الهويّة و طورًا بسَيفِ التسلّط . وما آلَ إليهِ حالُ الفنّان الحقيقي من تهميشٍ و قَتلٍ و إحباط أدّى لظواهرَ الخَراب و الهلاكِ المدوّية بصخب وفقط في حَواسّ الفنّانين أنفسهم ، فأمسوا في قبوسفينةِ الإنسانية بدلا مِن أن يصبحوا نظّاريها لآفاقِ المجهولِ و العَدَم الذي يكتنفُها من كل ّجانِب ، هكذا علقت السفينةُ في دوّاماتٍ عدميّةٍ كونها -بأقل اعتبار- تسمّي الوجود بالعدَم و العدم بالوجود . إنّ صوت النّقد الحقيقي غابَ او أوشَكَ على الغيبة في هذا الجيل المأزوم ، و حاجة هذا الجيل إلى أصوات نقديّة أصيلة تنتمي إلى العالَم قدر انتمائها للجيل ، باتت مسألة حياةٍ أو موتٍ ، و همّا فلسفيًا عميقًا لدى كلّ مفكّر و كاتِب حقيقيّ من القلّة الباقيَة لم تُمسّ بطاعون الفَساد الضارب في البلاد طولا و عَرَضا ، في ظلّ غياب للمؤسسة أفسَح المجال لرأسمالية ثقافية شرسة لا تهمّها في الغالب إلا مسائل التسويق البحتة ،فأتت على الأخضرِ و اليابِس . و هكذا فإن أي مشروع فكري و أدبي حقيقي ، يجِب أن يتخذَ ضمنَ أولويّاتِه هدمَ هذه المصفوفة العقيمة التي قامت على الأركان الخمسة المذكورة في مقال كريم الصّياد "بنو إسرائيل" : المتلقّي العادي ، الذهنية ، مفهوم الشّعر ، و العلاقة الإشكالية بين قيم الجمال و الحق و الخير . إن الأمم لا تلد العظماء إلا مرغمةً ، و هكذا فإن على المبدع الحقيقي أن يواجه أمته كاملةً ، قال بودلير. و نَقول نحنُ أن إشعال الحرائق في هذه الخرابات ، لن يجد لحظةً أكثرَ جوهريةً من هذه اللحظة ، فخلفَنا تاريخٌ َ طَويلٌ من الاستبداد و القَهر الشّامل للحضاري ، و أمامنا قرنٌ كاملٌ أبيضٌ لنغرقهُ بالألوان و الحروف و الحضارة . إن مشروع "جماعة شِعْر" الأدبي الذي يقفُ في الزمان على بُعد نصف قَرنٍ و ما يحوطه من مشاريع نقدية حقيقية ، نذكر منها مشروع محمد أركون وأدونيس و نصر حامد أبو زيد ، أقول أن هذه المشاريع المضيئة في مسيرة التحضر و الحرية أعدّت خطوات منهجيّة هامّة ناحية التخلّص مرّةً و للأبد مِن العفونة الفكرية التي تنتاب الإبداع الفكري و الأدبي حاليًا ، و تفعيل خطوة جديدة ناحية المدينة المستنيرة هو همّ أدبيّ حاضٌ و متوترّ لدينا في سيميا . سيكون النقد الأصيل أحد الأركان الهامّة ، [COLOR=red]و إن خروج مقال "بنو إسرائيل" عَن سيميا برأيي هو لحظة هامّة و تاريخيّة لوتم استغلالها جيدًا كونها لحظةَ وعيٍ ذاتّي أصيل لهذا الجيل . ملحوظة : لماذا لا يتم تغيير عنوان المقال إلى المجوس ، بدلا من بنو إسرائيل لاتّقاء التآويل الساقطة منهجيًا لنصّ العنوان و نص السطرين الأخيرين في المقال . هِرمِس الآن[/SIZE] -------------------- قلتُ قلبي خريفٌ يدقّ على باب حلمٍ سبى كوكبَ المَوتِ فانتشرت كالطواعين رؤياي في القومِ ضلّوا و ظِلتُ أحكّكُ في الصخرِ أنحتُ : أن لا مساسْ |
| هرمس |
Posted: May 04, 2008 03:46 am
|
![]() Advanced Member ![]() ![]() ![]() Group: Admin Posts: 446 Member No.: 7 Joined: April 11, 2006 |
غُرَباء بيان شعري عن سيميا يناير 2006 I نَعرِفُهُم ، فإنّ لَهُم سَمْتًـا خَاصًّا . II هَؤلاءِ الذّينَ يكنُسونَ أعْمارَهُم عن اغتراباتِهِمْ ثمّ يتوقفون ، وينظرونَ لعابرٍ ، ثمّ يستكمِلونَ الكنسَ . هُمِ منّا أيضًا . III قانوننا أنّهُ لا مُقامْ وإن كانَ مُقامٌ فلا قانونْ - . . . . . . . . هكذا نظلُّ : هُوِيتُنا الصارخةِ . . . . . . . . . تَطفو فوقَ زيتِ الخواءْ . IV الآخرونَ يأتونَ ، ويقفونَ ببابِ الاغترابْ . ويتركونَ وراءَهٌمْ ، الأشياءَ ، تحْتَضِرُ أسماءَهـا فيصبحونَ قابَ لا شيءَ أو أكثر . هؤلاءِ مُخلِصونَ لنا . V ليسَ هذا بيانًا . بل هوَ إضمـارٌ مُبينْ. VI نحنُ نَتَزايدْ . نَعي أنّ الأشياءَ تفعلُ أيضًا ، وأنّنا ، والأشياءُ في تضادٍ فاترٍ نتناسلُ وإيّاها- كجنونٍ شِطرنجيّ ولا نَحرُصُ أن يسودَ لونٌ ، ولكنّنا نعي أنّ الأبيضَ ، فاغرٌ ، يقيءُ الأسودَ - والعكسْ ونُشاهـدُ وعينا يتشنّجُ أمامَ ذلكَ- فلا نفعلُ شيئًا. VII لسنا أخوةً. نحنُ أضدادٌ أيضًا ، لكنْ ، ليسَ بيدنَا سوى حِفناتٍ من الصمتِ تومِضُ بوقعٍ منتظِم. VIII لسنا جماعةً/حزبًا/عِرقًا. و لا نضمنُ لكمَ ملاجئَ منَ التشيّؤِ الضاربِ في الخارج. ولا من الوعي/العطشِ ، الذي يلعقُ الفراغْ. ولن نبسُطَ أمامَكُمْ رؤيتَنا - رؤانا نفقتْ مذ صرنا . لِذا : لن نساعِدُكُم إن صِرتُمْ مِنّا فقط . . . ستصيرونَ ، ولاشيءْ . IX آمادُُنا مُعلبَةٌ ، ومختومةٌ. لَسنا لاوينَ على شيءْ. فقطْ ، رابِضونَ في وجودِنا ، ورابضٌ فينا -هوَ ، هكذا . X لكلٍ منّا لغةٌ ، وبعضُنا لا لغةَ لهْ هكذا لا نكلّمُ غالبًا بعضنا الآخر . وإذا تكلّمنا ، لا نقولُ شيءْ. XI نَعرفٌ ، تنظرونَ لنا بتوجسِ وازدراءْ. هذا لايقلقُنا. نظرنا لمن سَبَقنا بتوجسِ وازدراءٍ قبلَ أن نصيرَ نحنُ . لا نعذُرُكُمْ - لا نُدينُكُم. نَعلَمُ أنّكم آخذونَ في الصيرورةِ لتصبحونا ، هذا أيضًا لا يعنينا. XII تَعرفوننا . لكننا ، لسنا بعدُ نفعَلْ . هرمس يناير 2006 -------------------- قلتُ قلبي خريفٌ يدقّ على باب حلمٍ سبى كوكبَ المَوتِ فانتشرت كالطواعين رؤياي في القومِ ضلّوا و ظِلتُ أحكّكُ في الصخرِ أنحتُ : أن لا مساسْ |
| كريم الصياد |
Posted: May 04, 2008 10:44 pm
|
![]() كريم الصّياد ![]() ![]() ![]() Group: Member Posts: 188 Member No.: 20 Joined: August 17, 2006 |
بالنسبة لعنوان المقال:
أولًا: نحن لسنا من أهل التقية. ثانيًا: بنو إسرائيل أمة أرسلها الله لهداية البشر فتأولوا البعثة وحولوها إلى قومية، وهو الفرق الأساسي بين اليهودية الأصلية والصهيونية كما هو معروف. وعلى الأديب اليوم أن يتذكر نفسه. فتذكرْ نفسك. -------------------- أبشرْ
أبشرْ إنك مُنظرْ وتفرّدْ لا .. تتكررْ لا .. تتكررْ .! |
| هرمس |
Posted: May 05, 2008 04:07 am
|
![]() Advanced Member ![]() ![]() ![]() Group: Admin Posts: 446 Member No.: 7 Joined: April 11, 2006 |
أنا لا أمارس عليك الرقابة يا وَلَد !
متفهّم رأيك بعمق أنا يا كريم ، و ما قصدته بالتأويلات الساقطة ، قد يتضمّن الدعابة ، مثلا ،الكلمة " سيمبا" بالباء ، كانت تطلق كنوع من السخرية أو التفكّه باسم الجماعة " سيميا" ، كما أن النصوص الأنثروبولجية التي يحيل إليها نص العنوان "بنو إسرائيل"، هي من أهم النصوص الإرسائية للتسلّط بأشكاله ! هناك الكثير من الدلالات و التخبط ، جبال شرق المتوسط البركانية ، الخامدة ، ربّما منذ حادثة الصلب المسيحية شهدت تعارك الأنبياء مع الله كثيرًا ، و قرّبّ إليه الكثير من اللحم و الدم هناك . إن العلامات السّياسية الموجودة في حقل " إسرائيل " الدلالي ، ليست أكثرَ رثاثةً و اهتراءًا ، من نظريتها في حقل "العرب" ، هذه علاماتٌ داستها أقدام البروبجندا و شوّهتها تمامًا . أريد أن يكون الخروج أكثر إشراقًا ، أكثر جدّة ، و خصوبة ، و بكورة : البكورةُ الغائبةُ مع الحكمة . لقَد اكتفينا من التّيه ، بينَ أكوانٍ زمنيّةٍ مخفية و مهيمنة .نحتاجُ شراعاتٍ ناصعةً لهذه الرحلة . بعكس المَجوسُ التي ارتبطت بالنّار ، وهذي من الحضورِ و البداهةِ ، و النقاء - النار في انسرابٍ يتجدد - ما يجعلها أرضًا خصبة لنصوص جديدة .النار - انصبابُها فائقٌ و طهارتُها أبدية . لم أقل لكَ في ردّي السابق ، بإعجابي الشديد ببلاغة هذا المقال - البيان ، الذي أقترح أن يكونَ أحد بيانات سيميا الرسمية . إن "بنية" هذا المقال ، مما يستحق الدهشة ، تراصف علامته جعلني أقرأه أكثر من مرة للاستمتاع المحض . أو بحروف قليلة : أنا سعيد ! -------------------- قلتُ قلبي خريفٌ يدقّ على باب حلمٍ سبى كوكبَ المَوتِ فانتشرت كالطواعين رؤياي في القومِ ضلّوا و ظِلتُ أحكّكُ في الصخرِ أنحتُ : أن لا مساسْ |
| كريم الصياد |
Posted: May 05, 2008 05:19 pm
|
![]() كريم الصّياد ![]() ![]() ![]() Group: Member Posts: 188 Member No.: 20 Joined: August 17, 2006 |
معذرة فأنا لم ولا أفهم الدعابة
هذه مشكلة -------------------- أبشرْ
أبشرْ إنك مُنظرْ وتفرّدْ لا .. تتكررْ لا .. تتكررْ .! |
| Egal |
Posted: March 23, 2009 07:41 pm
|
|
Advanced Member ![]() ![]() ![]() Group: Member Posts: 327 Member No.: 16 Joined: April 20, 2006 |
Ah qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Oui qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Dans leurs yeux brille le soleil Des soirs d'été La mer y joue avec le ciel Et les fait rêver Dès qu'elles ont seize ans Le moindre tourment Le moindre bonheur Fait battre leur cœur Ah qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Oui qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Quand un garçon leur fait la cour Il sait déjà Qu'il n'aura rien de leur amour La première fois Il doit s'engager Il doit mériter La main qu'il retient Déjà dans sa main Car elles sont les filles, les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai L'honneur de la famille les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Celui qui sait se faire aimer Sera heureux Elles n'ont rien à refuser A leurs amoureux Oui mais pour cela Il faut voir papa Il faut voir mama Une bague au doigt Ah qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Oui qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Ah qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Oui qu'elles sont jolies les filles de mon pays Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai Lai |
![]() |
![]() ![]() ![]() |